عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
335
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
بالأسقام حتى أطهره . الخامسة : من أذنب ذنبا يعلم أنه قد أساء غفرت له ولا أبالي . السادسة : أفتح عليهم الهاوية أربعين يوما في الصيف والزمهرير أربعين يوما في الشتاء ليكون ذلك حظهم من النار يوم القيامة . السابعة : إذا قامت القيامة أحاسبهم حساب المولى الكريم للعبد الضعيف . ( حكاية ) قال وهب بن منبه : اشتريت جارية أعجمية فأصبحت فصيحة فسألتها عن ذلك فقالت : رأيت في المنام كأن الدنيا صارت جمرة نار وفيها طريق الجنة فأقبل موسى على الطريق وخلفه اليهود فالتفت إليهم وقال أنا أمرتكم أن تتهودوا فسقطوا يمينا وشمالا ثم أقبل عيسى وخلفه النصارى فالتفت إليهم وقال أنا أمرتكم أن تتنصروا فسقطوا يمينا وشمالا ثم أقبل محمد صلى اللّه عليه وسلم ومعه أمته فالتفت إليهم وقال أنا أمرتكم أن تؤمنوا بربكم فآمنتم فلا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون فمروا خلفه حتى دخلوا الجنة وبقيت أنا مع امرأتين على النار فقال اللّه تعالى انظروا هل قرأن القرآن فقال ملك هل قرأتما الفاتحة قالتا نعم فقال ادخلا الجنة فانتبهت وأنا فصيحة ليس بلساني عجمة فعلمني يا مولاي الفاتحة قاله في روض الأفكار . ( فائدة ) قال أبو هريرة وابن عباس رضي اللّه عنهم : من تولى أذان مسجد من مساجد اللّه يريد بذلك وجه اللّه أعطاه اللّه تعالى ثواب أربعين ألف نبي وأربعين ألف صديق وأربعين ألف شهيد ويدخل في شفاعته أربعون ألف أمة في كل أمة أربعون ألف رجل وله في كل جنة من الجنان أربعون ألف مدينة في كل مدينة أربعون ألف قصر في كل قصر أربعون ألف دار في كل دار أربعون ألف بيت في كل بيت أربعون ألف سرير على كل سرير زوجة من الحور العين بين يدي كل زوجة أربعون ألف وصيفة وفي كل بيت أربعون ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف قصعة في كل قصعة أربعون ألف لون من الطعام ، وذكر أيضا في الحديث عليها من الحلي والحلل ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى رأيته في تحفة الحبيب فيما زاد على الترغيب والترهيب . ( لطيفة ) قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من بلغه عن اللّه فضيلة فلم يصدقها لم ينلها . وقال جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : من بلغه عن اللّه شيء فيه فضيلة فأخذ به إيمانا ورجا ثوابه أعطاه اللّه ذلك وإن لم يكن كذلك . وعن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته يريد المسجد فقال حين يخرج : بسم اللّه الذي خلقني فهو يهدين إلا هداه اللّه لصواب الأعمال ، والذي هو يطعمني ويسقين إلا أطعمه اللّه من طعام الجنة وسقاه من شرابها ، وإذا مرضت فهو يشفين إلا جعل اللّه مرضه كفارة لذنوبه ، والذي يميتني ثم يحيين إلا أحياه اللّه تعالى حياة السعداء وأماته إمامة الشهداء والذي أطمع أعن يغفر لي خطيئتي يوم الدين إلا غفر اللّه له خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر ، رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين إلا وهب اللّه له حكما وألحقه بصالحي من مضى وصالحي من بقي واجعل لي لسان صدق في الآخرين إلا كتب عند اللّه صديقا ، واجعلني من ورثة جنة النعيم إلا جعل